الميرزا القمي
128
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
كان قصده الخروج قبل الزوال وإن أفاد كلامه الإطلاق ، اللهم إلا أن يتمسك بالأخبار ، وقد عرفت أنّه خروج عن هذا النمط من الاستدلال ، وسيجئ الكلام على استدلاله بالأخبار . ويدلّ على هذا القول أيضاً الإجماع المنقول في الخلاف . وما رواه الشيخ في الكتابين في الصحيح ، عن صفوان بن يحيى ، عمن رواه ، عن أبي بصير ، قال : « إذا خرجت بعد طلوع الفجر ولم تنوِ السفر من الليل فأتمّ الصوم واعتد به من شهر رمضان » ( 1 ) . وبالإسناد السابق عن صفوان ، عن سماعة وابن مسكان ، عن رجل ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إذا أردت السفر في شهر رمضان فنويت الخروج من الليل ، فإن خرجت قبل الفجر أو بعده فأنت مفطر وعليك قضاء ذلك اليوم » ( 2 ) . وفي الموثّق عن عليّ بن يقطين ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام : في الرجل يسافر في شهر رمضان ، أيفطر في منزله ؟ قال : « إذا حدّث نفسه في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله ، وإن لم يحدّث نفسه من الليل ، ثمّ بدا له في السفر من يومه أتمّ صومه » ( 3 ) . وفي الموثّق بالحسن بن عليّ بن فضّال وهو الأظهر ، أو الحسن بالحسن بن عليّ بن إلياس الوشاء كما فسّره به المحدّث الحر العاملي رحمه اللَّه وليس ببعيد أيضاً ؛ لأنّهما من أصحاب الرضا عليه السلام ، عن رفاعة والظاهر أنّه النخّاس الثقة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان حين يصبح ، قال : « يتمّ صومه ذلك » ( 4 ) الحديث .
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 228 ح 670 ، الاستبصار 2 : 98 ح 320 ، الوسائل 7 : 133 أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 12 . ( 2 ) التهذيب 4 : 229 ح 673 ، الاستبصار 2 : 99 ح 323 ، الوسائل 7 : 133 أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 13 . ( 3 ) التهذيب 4 : 228 ح 669 ، الاستبصار 2 : 98 ح 319 ، الوسائل 7 : 133 أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 10 . ( 4 ) التهذيب 4 : 228 ح 668 ، الاستبصار 2 : 98 ح 318 ، الوسائل 7 : 132 أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 5 ، وانظر معجم رجال الحديث رقم 15536 ، 15041 .